الشيخ فخر الدين الطريحي

187

مجمع البحرين

باب ما أوله اللام ( لذذ ) قوله تعالى : لذة للشاربين [ 37 / 46 ] أي لذيذة . وعن ابن الأعرابي اللذة الأكل والشرب بنعمة وكفاية ، واللذة واحدة اللذات . وقد لذذت الشيء بالكسر لذاذا ولذاذة : وجدته لذيذا . ولذ الشيء يلذ من باب تعب : صار شهيا . والتذذت وتلذذت به بمعنى . وشراب لذيذ : يلتذ به . واستلذه : عده لذيذا . ومستلذ : لذيذ . قال بعض العارفين : اللذة والألم تابعان للمزاج والمزاج عرض ، فهي عند بعض المتكلمين الحالة الحاصلة عند تغيير المزاج إلى الاعتدال ، والألم هي الحالة الحاصلة عند تغير المزاج إلى الفساد . وعند الحكماء اللذة هي إدراك الملائم من حيث هو ملائم ، والألم إدراك المنافي من حيث هو مناف . وعند بعض المعتزلة هي إدراك متعلق الشهوة ، والألم إدراك متعلق النفرة . واللذة تنقسم إلى حسية وهي ما أدرك بإحدى الحواس العشرة ، وعقلية وهي ما تدرك بالعقل - انتهى . واللذ بكسر الذال وتسكينها لغة في الذي - قاله الجوهري وغيره ( لوذ ) قوله تعالى : يتسللون منكم لواذا [ 24 / 63 ] لواذا مصدر قولهم لاوذ القوم ملاوذة ولواذا : أي لاذ بعضهم ببعض واستتر به ، ولو كان من لاذ لقال لياذا . ولاذ به لوذا ولياذا : أي لجأ إليه وعاذ به . وجاء في المصباح لاذ الرجل بالجبل يلوذ لواذا بكسر اللام وحكى التثليت وهو الالتجاء . وفي الدعاء اللهم بك ألوذ أي ألتجىء